السيد جعفر رفيعي

110

تزكية النفس وتهذيب الروح

يطيعهم سيحشر معهم في الجنة بصريح الآية 68 من سورة النساء . ولذلك قال تعالى في سورة الحديد : وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ « 1 » . وعليه فان اتباع الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وأهل بيته واطاعتهم ما هو الّا سير على الصراط المستقيم ، ولذلك قال تعالى لنبيه صلّى اللّه عليه وآله : وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ « 2 » ، أي تدعوهم إلى طاعتك وطاعة أهل بيتك عليهم السّلام . قال الإمام الصادق عليه السّلام في تفسير الصراط المستقيم : « هو الطريق إلى معرفة اللّه عز وجل وهما صراطان : صراط في الدنيا وصراط في الآخرة ، وأما الصراط الذي في الدنيا فهو الإمام المفترض الطاعة من عرفه في الدنيا واقتدى بهداه مر على الصراط الذي هو جسر جهنم في الآخرة ، ومن لم يعرفه في الدنيا زلت قدمه عن الصراط في الآخرة فتردى في جهنم » « 3 » . وعن السجاد عليه السّلام أنه قال : « ليس بين اللّه وبين حجته حجاب ، فلا للّه دون حجته ستر ، نحن أبواب اللّه ونحن الصراط المستقيم ، ونحن عيبة علمه ونحن تراجمة وحيه ونحن أركان توحيده ونحن موضع سرّه » « 4 » . وعن الإمام الصادق عليه السّلام في تفسير صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ أيضا ، قال :

--> ( 1 ) . الحديد / 19 . ( 2 ) . الشورى / 52 . ( 3 ) . معاني الأخبار ، ص 32 ، الحديث 1 . ( 4 ) . معاني الأخبار ، ص 35 ، الحديث 5 .